أعلام القرن الثاني الهجري

عكرمة مولى ابن عباس ت 105هـ
عكرمة مولى ابن عباس ت 105هـ

 

هو أبو عبد الله عكرمة مولى ابن عباس الهاشمى المدني، وهو من كبار التابعين، موثوق بعدالته ودينه.

أخذ العلم عن مجموعة من الصحابة رضوان الله عليهم منهم : ابن عباس، وابن عمر، وأبا هريرة، وأبا سعيد، ومعاوية، وروى عنه جماعة من التابعين منهم: أبو الشعثاء، والشعبى، والنخعى، والسبيعى، وابن سيرين، وعمرو بن دينار، وغيرهم.

بلغ عكرمة في العلم درجة كبيرة، وعده قتادة من أعلم التابعين فعنه قال: أعلم التابعين أربعة: «كان عطاء أعلمهم بالمناسك، وكان سعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير، وكان عكرمة أعلمهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الحسن أعلمهم بالحلال والحرام»، ومما يدل على غزارة علمه ما رواه معمر عن أيوب قال: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق، فإني لفي سوق البصرة إذا رجل على حمار، فقيل لي: عكرمة!! فاجتمع الناس إليه، فقمت إليه فما قدرت على شيء أسأله، ذهبت مني المسائل فقمت إلى جنب حماره فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ، وقال ابن كثير: وكان أحد أوعية العلم وقد أفتى في حياة مولاه ابن عباس.

قال قتادة: أعلمهم بالتفسير عكرمة. وقال الشعبي‏‏: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة، وقال العجلي: تابعيٌّ ثقة بريء مما يرميه به الناس من الحرورية. وقال أبو حاتم: لم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأصحاب الصِّحاح أدخلوا أحاديثه في صحاحهم، ولا بأس به. وثقه يحيى بن معين أيضاً، والنسائي، وقال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتجُّ بعكرمة، ذكره ابن حبَّان في الثقات، وقال: من علماء زمانه بالفقه والقرآن.

قال ابن منده في صحيحه: أما حال عكرمة في نفسه فقد عدّله أمة من نبلاء التابعين فمن بعدهم, وحدَّثوا عنه واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام، على أنَّ من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه، ولم يستغنوا عن حديثه، وكان حديثه يتلقَّى بالقبول، ويحتج به قرناً بعد قرن، وإماماً بعد إمام, إلى وقت الأئمة الأربعة وهم: البخاري ومسلم وأبو داوود والنسائي، فأجمعوا على إخراج حديثه، واحتجوا به، على أنَّ مسلماً كان أسوأهم رأياً فيه، وقد أخرج عنه مقروناً وعدله بعدما جرحه.

مات عكرمة بالمدينة سنة خمس ومائة وهو ابن ثمانين سنة. وكان موته هو وكثير عزة ـ وهو من شعراء ذلك العصر ـ في يوم واحد فقال الناس: مات أفقه الناس وأشعر الناس.

مصادر ترجمته:

حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني (326/3)، طبقات الفقهاء (70/1)، صفوة الصفوة (104/2)، طبقات الحفاظ (5/1)، طبقات المفسرين (12/1)، الجرح والتعديل (7/7)، معجم المفسرين (ص: 348).

                                                                 إنجاز: رضوان غزالي

                                                               مركز الدراسات القرآنية



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

مجاهد بن جبر 104ﻫ

مجاهد بن جبر 104ﻫ

هو الإمام القارئ المفسِّر المحدِّث الفقيه؛ مجاهد بن جَبْر، ويقال: ابن جُبَيْر، المكِّي، تابعي جليل، ويُكَنَّى: أبا الحجاج، مولى قيس بن السائب المخزومي، كان مولده سنة إحدى وعشرين هجرية، في خلافة عمر...

قتادة بن دعامة السدوسي 117ﻫ

قتادة بن دعامة السدوسي 117ﻫ

قدوة المفسرين والمحدثين قتادة بن دُعامة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمران بن الحارث السدوسي ـ نسبة إلى سدوس بن شيبان  البصري ـ الضَّرير الأكمه، ويكنى أبا الخطاب، تابعي جليل،  وكان مولده سنة ستين هجرية، والده دعامة بن عزيز، قال عنه ابن الأثير: «نسبه ـ أي والد قتادة ـ عمرو بن علي، ولا تصح له صحبة»

طاووس بن كيسان الهمداني 106هـ

طاووس بن كيسان الهمداني 106هـ

هو طاووس بن كيسان، الخولاني الهمداني، قيل اسمه ذكوان وإنما لقب بطاووس لهيبته ولعلو فقهه، ولأنه كان طاووس الفقهاء، والمقدم عليهم في عصره، يماني المولد، فارسي الأصل، من التابعين، محدث ثقة، وفقيه فاضل، وعابد زاهد، وحجة حافظ.