أعلام القرن الرابع عشر الهجري

محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي (1291/1376 هـ)
محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي (1291/1376 هـ)

 

   إعداد: ذ. رضوان غزالي
باحث بمركز الدراسات القرآنية

 

هو محمد بن الحسن بن العربي بن محمد بن أبي يعزى بن عبد السلام بن الحسن بن محمد الحجوي الثعالبي الجعفري الفاسي.

ولد بفاس يوم رابع رمضان سنة 1291هـ عند نداء صلاة الجمعة، موافق 22 شتنبر 1874م بدار جده بحي حرنيز، قرب الحرم الإدريسي.

نشأ في كنف والديه، وتربى تربية متكاملة أسهمت فيها جدته لأبيه إسهاما متميزا سواء من حيث الحنو والعطف، أو من حيث الدين والأخلاق، وبث روح النشاط المؤدي إلى الإقبال على العلم والتحصيل، حتى إنه يقول عنها: «فمرآة أخلاقها وأعمالها في الحقيقة أول مدرسة ثقفت عواطفي، ونفثت في أفكاري روح الدين والفضيلة، فلم أشعر إلا وأنا عاشق مغرم بالجد والنشاط..»، كما كان لوالده الأثر الكبير في تربيته وتهذيب أخلاقه.

تلقى الحجوي في المرحلة الابتدائية والإعدادية مجموعة من العلوم الضرورية لطالب تلك المرحلة، دخل إلى جامع القرويين في سنة 1307هـ، فأخذ الفقه والنحو والفرائض والمنطق والتوحيد عن محمد بن التهامي الوزاني، وأخذ علم الأصول والسير والحديث والتفسير والوضع والأدب وغير ذلك عن الحاج محمد بن محمد كنون ومحمد القادري وأحمد بن الخياط وعبد الملك العلوي الضرير، كما أخذ غير ذلك من العلوم عن غيرهم من العلماء الفحول بأسانيد عالية وإجازات حاسمة.

ولما أتم تحصيله أجيز للتدريس وشرع في إلقاء الدروس بجامع القرويين عام 1316هـ، فشاع في الناس ذكره وفضله..

تقلد الحجوي عدة وظائف نذكر منها: سفيرا عن المغرب بالجزائر، ثم أعفي منها سنة 1323هـ وعاد إلى فاس وأقبل على نشر العلم مع تعاطي التجارة، وفي سنة 1332هـ باشر تنظيم المجلس التحسيني لإصلاح التعليم بالقرويين، وهو ما سيعرف لاحقا بالمجلس العلمي، ثم أعفي من هذا المنصب سنة 1332هـ وأعطي منصب مستشار شرفي للحكومة، وفي سنة 1339هـ رجع لوظيف نيابة الصدارة العظمى في وزارة العلوم والمعارف، وكان يتفقد فيها المدارس، ويحرص على أن تكون جامعة بين التكوين الأصيل والانفتاح على علوم العصر، وبقي فيها حت سنة 1358هـ، وهي السنة التي أسند إليه فيها أعلى منصب شرعي بالمغرب وهو رئاسة المجلس الشرعي الاستئنافي الأعلى بالأعتاب الشريفة، وفي سنة 1363هـ ترقى إلى وزارة العدلية والمعارف الإسلامية، واستمر بهذا المنصب إلى ما قبل الاستقلال بسنة..

من مصنفاته العلمية في التفسير نجد: «تفسير سورة الإخلاص»، «تفسير الآيات العشر الأولى من سورة (قد أفلح)»، «تفسير سورة القدر»، «تفسير سورة الحجرات»، «تفسير القرآن بالقرآن»، «حكم ترجمة القرآن» ..
توفي رحمه الله عشية يوم الأحد فاتح ربيع الأول 1376هـ

من مصادر ترجمته:

مختصر العروة الوثقى (ص: 2)، الفكر السامي (377-378/2)، الدراسات القرآنية بالمغرب (ص:201) التفسير والمفسرون بالمغرب الأقصى (ص: 122).



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (1393هـ)

الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (1393هـ)

هو الإمام العلامة المفسر محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الشنقيطي، ولقبه: آبا، بمد الهمزة وتشديد الباء من الإباء، ولد رحمه الله ـ عام 1325هـ ونشأ يتيما، فقد توفي والده وهو صغير وترك له ثروة من الحيوان والمال،حفظ القرآن وهو دون العاشرة من عمره ، درس خلال حفظه للقرآن بعض المختصرات في فقه الإمام مالك كرجز الشيخ ابن عاشر ودرس خلالها الأدب والنحو ، والسيرة على زوجة خاله

عبد الحميد ابن باديس

عبد الحميد ابن باديس

ولد عبد الحميد بن محمّد المصطفى بن باديس الصنهاجي سنة 1308ه‍ (الموافق لشهر كانون الأول 1889م) في مدينة قُسنطينة، لأسرة جزائرية معروفة بالعلم والجاه. رعاه والده بحسن التربية وقد أعانه على ذلك ثراء الأسرة؛ إذ كان والده ذا وجاهة سياسية, وكان عضواً في المجلس الجزائري الأعلى والمجلس العام [1]. وبذلك تحوّلت وجاهة والده إلى حصن يوفّر له الحماية وفسحة من الحرية لممارسة نشاطه...