أعلام القرن السادس الهجري

أبو محمد الفَرَّاء البَغَوِي (ت516هـ)
أبو محمد الفَرَّاء البَغَوِي (ت516هـ)

 

هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، وكان يلقب بمحيِّي السنة وبِرُكْنِ الدِّين، وكان فقيهاً ومحدثاً ومفسراً، وأشار الإمام الزركلي إلى أنه ولد (436هـ).
والفراء نسبة إلى عمل الفراء وبيعها، والبغوي نسبة إلى بَغَا وبغشور من قرى خراسان، بين هراة ومرو، وكان البغوي يأكل الخبز وحده فعذل في ذلك، فصار يأتدم بزيت، وكان مقتصدا في لباسه، له ثوب خام، وعمامة صغيرة على منهاج السلف حالا وعقدا، وكان أبوه يعمل الفراء ويبيعها. وقال ابن السمعاني في التحبير: كان أخوه الحسين قد رباه وأحسن تربيته ولقنه الفقه حتى حفظ المذهب وكان مصيبا في الفتاوى.
وتفقه الإمام البغوي على شيخ الشافعية القاضي حسين بن محمد المروروذي صاحب "التعليقة" قبل الستين وأربع مائة، وسَمِعَ من أبي عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي، وأبي الحسن محمد بن محمد الشيرزي، وجمال الإسلام أبي الحسن عبد الرلحمن بن محمد الداوودي، وَغَيرهم.
وحدث عنه أبو منصور محمد بن أسعد العطاري عرف بحفدة، وأبو الفتوح محمد بن محمد الطائي وجماعة، وآخِر من روى عنه بالإجازة أبو المكارم وفضل الله بن محمد النوقاني، الذي عاش إلى سنة ست مائة، وأجاز لشيخنا الفخر بن علي البخاري.
وكان البغوي سيداً إماماً وعالماً علامة وزاهدا قانعا باليسير، وروى الحديث ودرس، وكان لا يلقي الدرس إلا على الطهارة، وبورك له في تصانيفه، ورزق فيها القبول التام، لحسن قصده، وصدق نيته، وتنافس العلماء في تحصيلها، وله القدم الراسخ في التفسير، والباع المديد في الفقه.
وصنف البغوي كتباً كثيرة منها: كتاب "شرح السنة" في الحديث، و"معالم التنزيل" في تفسير القرآن الكريم، و"المصابيح"، وكتاب "التهذيب" في الفقه، و"الجمع بين الصحيحين"، و"الأربعين حديثا" وغيرها.
وتوفي بمرو الروذ ـ مدينة من مدائن خراسان ـ في شوال، سنة ست عشرة وخمس مائة، ودفن بجنب شيخه القاضي حسين بمقبرة الطالقان، وقبره مشهور هنالك رحمه الله.
مصادر ترجمتة:
ـ سير أعلام النبلاء للذهبي، 14/328ـ329.
ـ الأعلام للزركلي، 2/259.
ـ وفيات الأعيان لابن خلكان، 2/136ـ137.
ـ طبقات الشافعية للسبكي، 7/68.
ـ التحبير في المعجم الكبير، 1/214.
إعداد: فاطمة المنير

هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، وكان يلقب بمحيِّي السنة وبِرُكْنِ الدِّين، وكان فقيهاً ومحدثاً ومفسراً، وأشار الإمام الزركلي إلى أنه ولد (436هـ).

والفراء نسبة إلى عمل الفراء وبيعها، والبغوي نسبة إلى بَغَا وبغشور من قرى خراسان، بين هراة ومرو، وكان البغوي يأكل الخبز وحده فعذل في ذلك، فصار يأتدم بزيت، وكان مقتصدا في لباسه، له ثوب خام، وعمامة صغيرة على منهاج السلف حالا وعقدا، وكان أبوه يعمل الفراء ويبيعها. وقال ابن السمعاني في التحبير: كان أخوه الحسين قد رباه وأحسن تربيته ولقنه الفقه حتى حفظ المذهب وكان مصيبا في الفتاوى.

وتفقه الإمام البغوي على شيخ الشافعية القاضي حسين بن محمد المروروذي صاحب "التعليقة" قبل الستين وأربع مائة، وسَمِعَ من أبي عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي، وأبي الحسن محمد بن محمد الشيرزي، وجمال الإسلام أبي الحسن عبد الرلحمن بن محمد الداوودي، وَغَيرهم.

وحدث عنه أبو منصور محمد بن أسعد العطاري عرف بحفدة، وأبو الفتوح محمد بن محمد الطائي وجماعة، وآخِر من روى عنه بالإجازة أبو المكارم وفضل الله بن محمد النوقاني، الذي عاش إلى سنة ست مائة، وأجاز لشيخنا الفخر بن علي البخاري.

وكان البغوي سيداً إماماً وعالماً علامة وزاهدا قانعا باليسير، وروى الحديث ودرس، وكان لا يلقي الدرس إلا على الطهارة، وبورك له في تصانيفه، ورزق فيها القبول التام، لحسن قصده، وصدق نيته، وتنافس العلماء في تحصيلها، وله القدم الراسخ في التفسير، والباع المديد في الفقه.

وصنف البغوي كتباً كثيرة منها: كتاب "شرح السنة" في الحديث، و"معالم التنزيل" في تفسير القرآن الكريم، و"المصابيح"، وكتاب "التهذيب" في الفقه، و"الجمع بين الصحيحين"، و"الأربعين حديثا" وغيرها.

وتوفي بمرو الروذ ـ مدينة من مدائن خراسان ـ في شوال، سنة ست عشرة وخمس مائة، ودفن بجنب شيخه القاضي حسين بمقبرة الطالقان، وقبره مشهور هنالك رحمه الله.

مصادر ترجمتة:

ـ سير أعلام النبلاء للذهبي 328/14ـ329.ـ الأعلام للزركلي، 259/2.ـ وفيات الأعيان لابن خلكان، 136/2ـ137.ـ طبقات الشافعية للسبكي، 68/7.ـ التحبير في المعجم الكبير، 214/1.

 

إعداد: فاطمة المنير



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أبو العباس المرسي المالكي (ت542هـ)

أبو العباس المرسي المالكي (ت542هـ)

هو الشيخ الفقيه الإمام المقرئ الكبير، المفسر، النحوي العددي، أحمدُ بن عليِّ بن أحمدَ بن يحيى بن خَلَف بن أفلَحَ، بن رَزْقُون ـ بتقديم الراء، بن سَحْنون بن مَسْلَمةَ القيسي الباجي ثم الجزيري، أبو العبّاس المُرْسِيُّ المالكي.

ابن موهب الجذاميّ (تـ532هـ)

ابن موهب الجذاميّ (تـ532هـ)

هو العلامة المفسر أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن موهب، الجذامي، المريي، أحد الأئمة، أندلسي من أهل المرية، ولد سنة إحدى وأربعين وأربع مائة (441).

الإمام السهيلي (508 ـ581هـ)

الإمام السهيلي (508 ـ581هـ)

هو أبو القاسم وأبو زيد عبد الرحمن بن الخطيب أبي محمد عبد الله بن الخطيب أبي عمر أحمد بن أبي الحسن أصبغ بن حسين بن سعدون بن رضوان بن فتوح، الخَثْعَمي السُّهَيْلي، الإمام المشهور المالكي..