كتب التفسير

الهداية إلى بلوغ النهاية
الهداية إلى بلوغ النهاية

 

تفسير «الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره وأحكامه وجمل من فنون علومه» لصاحبه مكي بن أبي طالب القيسي (ت437هـ)، تفسير نفيس، من درر التراث التفسيري الأندلسي، جُمع فيه من صنوف العلوم،  وصاحبه إمام حجة شهد له بذلك أهل المشرق والمغرب. 

وللوقوف على أهمية هذا التفسير نسوق كلام صاحبه واصفا جهده فيه: «هذا الكتاب جمعت فيه ما وصل إلي من علوم كتاب الله جل ذكره، واجتهدت في تلخيصه وبيانه واختياره واختصاره، وتقصيت ذكر ما وصل إلي  من مشهور تأويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم في التفسير، دون الشاذ على حسب مقدرتي، وما تذكرته في وقت تأليفي له، وذكرت المأثور من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ما وجدت إليه سبيلا من روايتي، أو ما صح عندي من رواية غيري، وأضربت عن الأسانيد ليخف حفظه على من أراده» .

    لقد وصف مكي بن أبي طالب القيسي منهجه بأمانة ودقة بالغة، ترشد الباحث بيسر إلى مميزات هذا التفسير وأهم خصائصه، وأعلن بكل تواضع أن ما سطره في تفسيره  هو ما سمحت به قدراته الإنسانية النسبية وما جادت به ذاكرته وقت التأليف، يقول: «واجتهدت في تلخيصه وبيانه واختياره واختصاره.....على حسب مقدرتي، وما تذكرته في وقت تأليفه له».

ومما يميز منهجه المزاوجة بين التفسير بالمأثور اعتمادا على القرآن والحديث وأقوال الصحابة، والتفسير بالرأي من خلال استنباط الأحكام الفقهية وكل ما يتصل باللغة والنحو ومناقشة آراء العلماء وترجيح ما يراه مناسبا.

ومن أبرز مصادره في هذا التفسير: «جامع البيان» للطبري (ت310هـ) الذي ينقل عنه بشكل مباشر أحيانا، وقد يتصرف في كلامه اختصارا أو إضافة أحيانا أخرى، وكذلك كتاب «الاستغناء في علوم القرآن» لمحمد فتحي الباي الأدفوي ت388هـ ، إضافة إلى مصادر أخرى أجملها في قوله: «وما تخيرته من كتب أبي جعفر النحاس وكتاب أبي إسحاق الزجاج وتفسير ابن عباس ومن كتاب الفراء ومن غير ذلك من الكتب في علوم القرآن والتفسير والمعاني والغرائب والمشكل، وانتخبته من ألف جزء أو أكثر مؤلفة في علوم القرآن مشهورة مروية».

وقد صار هذا التفسير مرجع عدد من أئمة هذا العلم كابن عطية ت542هـ والقرطبي ت671هـ وأبي حيان ت745هـ في تفاسيرهم.

وحقق هذا التفسير بعضه بجامعة سيدي محمد بن عبد الله-كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس ظهر المهراز، وبعضه بجامعة مولاي إسماعيل بكلية الآداب والعلوم الإنسانية  بمكناس، من طرف مجموعة من الباحثين على شكل رسائل دبلوم الدراسات العليا، تحت إشراف: الدكتور العلامة الشاهد البوشيخي، ونذكر تفاصيل ذلك كالآتي:

«تفسير سورتي الفاتحة والبقرة لمكي بن أبي طالب القيسي تحقيق وتقديم» الباحث: زارة صالح، بتاريخ: 28/06/1988

•  «تحقيق تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي (ت437هـ) من أول سورة آل عمران إلى آخر سورة النساء»، الباحث:  محمد علوي بنصر بتاريخ: 19/06/1989

«تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب القيسي، (ت437هـ):من أول سورة المائدة إلى آخر سورة الأنعام ـ تحقيق وتقديم ـ»، الباحث: حسن بوقسيمي بتاريخ: 04/07/1991

«تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب القيسي (ت437هـ):من أول سورة الأعراف إلى آخر سورة التوبة ـ تقديم وتحقيق ـ»، الباحث: الحسين عاصم بتاريخ: 23/12/1992

«تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب القيسي من أول سورة يونس إلى آخر سورة إبراهيم: ـ تقديم وتحقيق ـ»، الباحث: محمد عبد الحق حنشـي بتاريخ: 1991

«تحقيق «تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية»لمكي بن أبي طالب القيسي المتوفى(ت437هـ) من أول سورة الحجر إلى سورة الكهف ـ تقديم وتحقيق ـ» الباحث:  مولاي عمر بنحماد بتاريخ:  1990

«تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية» لمكي بن أبي طالب القيسي (ت437هـ)، من أول سورة مريم إلى آخر سورة المؤمنين" الباحث: إبراهيم أصبان التاريخ: 03/07/1991.

«تحقيق وتفسير «الهداية إلى بلوغ النهاية» لمكي بن أبي طالب القيسي المتوفى (ت437هـ) من أول سورة النور إلى سورة العنكبوت ـ تحقيق وتقديم ـ» الباحث:  عز الدين جوليد بتاريخ: 22/07/1991

«تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية، لمكي بن أبي طالب القيسي (ت437هـ) من أول سورة العنكبوت إلى آخر سورة الصافات ـ تحقيق وتقديم ـ» الباحث: عبد العزيز اليعكوبي بتاريخ: 15/09/1992   

«تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب القيسي (ت437هـ): من أول سورة «ص» إلى آخر سورة الجاثية ـ تحقيق وتقديم ـ» الباحث: مصطفى رباح بتاريخ: 30/09/1991.

«تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب القيسي (ت437هـ): من أول سورة الأحقاف إلى آخر سورة الصف ـ تحقيق وتقديم ـ» الباحث: مصطفى الصمدي بتاريخ: 25/05/1992

«تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب القيسي (ت437هـ)، من أول سورة الجمعة إلى آخر سورة الناس ـ تحقيق وتقديم ـ» الباحث: مصطفى فوضيل بتاريخ:01/01/1993

صدر عن جامعة الشارقة-بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي في ثلاثة عشر مجلدا، الطبعة الأولى: سنة: 1429هـ.


إنجاز: فاطمة الزهراء الناصري



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

تفسير الفاتحة الكبير المسمى بـ «البحر المديد»

تفسير الفاتحة الكبير المسمى بـ «البحر المديد»

نضع بين يدي القارئ الكريم، تفسيرا جليلا، جمع علوما وأسرارا، قلّ من العلماء من أبرزها وأظهرها، لسورة هي أم القرآن، فاتحة الكتاب، والسبع المثاني، التي نزل بها القرآن العظيم على قلب سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.

تفسير ابن خويز منداد

تفسير ابن خويز منداد

كتاب "تفسير ابن خويز منداد" أو "أحكام القرآن" كما سماه أغلب المترجمين للإمام ابن خويز منداد، جمع فيه الدكتور عبد القادر محجوبي جهد العالم الفذ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن إسحاق البصري المالكي، وإسهاماته في جانب التفسير، وقد اعتمد في جمعه وتوثيقه ...

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

يعتبر كتاب " المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" للقاضي أبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (546هـ) من أشهر كتب التفسير بالمأثور التي كان لها شأن عظيم، ومن ثم تناقله العلماء، وانتشر في كل مكان، وطار في الغرب والشرق كل مطار .