ينبوع الحكمة

بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ

بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ

لم يجمع الله عز وجل لأحد من الأنبياء والمرسلين، فضلا عن الناس أجمعين، اسمين من أسمائه إلا للنبي الخاتم صلى الله عليه وسلم الذي قال في حقه (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [سورة التوبة 128] فسماه سبحانه باسمين من أسمائه الحسنى ووصفه بصفتين..

فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

جاء الخطاب الرباني في قوله تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [ الأنعام 156 ] موضحا بعض خصائص القرآن الكريم، منها أنه كتاب، وأنه منزل من عند الله، وأنه مبارك، وهي صفات تعد من قبيل التمهيد المسهل لاستيعاب بعض المقاصد المرجوة من إنزال هذا الكتاب؛ وهي قصد الاتباع المولد للتقوى...

الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ

الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ

من مظاهر تكريم الله سبحانه للإنسان تعليم هذا الانسان مالم يعلم (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) [العلق:5] ومن كرمه سبحانه أن أودع في هذا الإنسان قابلية للتعلم والتعليم، بأن جعل له فؤاد وسمعا وبصرا (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ) [الملك: 23]..

وإنك لعلى خلق عظيم(3)

وإنك لعلى خلق عظيم(3)

بسطا وبيانا لعقد الصفات البديعة للرسول الخاتم عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، قال الله عز وجل في معرض الكلام عن نبيه إبراهيم عليه السلام وعن أتباعه: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ) (الممتحنة:6)

شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن

شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن

شرف الله القرآن الكريم، بخصائص وصفات ميزته على غيره من الكتب السماوية، من هذه الخصائص أن آياته وسوره نزلت منجمة ومفرقة على مراحل؛ مرة في اللوح المحفوظ، كما دل عليه قول الله سبحانه (بل هو قرآن مجيد. في لوح محفوظ) [البروج 21-22]، والثانية في بيت العزة في السماء الدنيا كما دل عليها قوله تعالى سورة الدخان: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة)

وإنك لعلى خلق عظيم(2)

وإنك لعلى خلق عظيم(2)

أثنى الله عز وجل على سيدنا وحبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام ثناء فريدا، ونوّه بذكر ما يتحلى به من جميل الصفات في آيات كثيرة من كتابه العزيز، من ذلك قوله تعالى:  (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم 4]، (وكفى بالله شهيدا)[النساء من الآية 79]

وإنك لعلى خلق عظيم (1)

وإنك لعلى خلق عظيم (1)

من حكمة الله سبحانه أن أرسل لعباده (رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [الجمعة 2] مزكيا للنفوس، ومبينا كيفيات تنزيل القرآن على الواقع، وتقويم سلوك البشرية به. بعثه عز وجل أسوة حسنة؛ يجسّد المبادئ والقيم

إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون

إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون

حدّد الله عز وجل للقرآن صفات وخصائص ذاتية، وأوضح أنه وحي كامل من لدنه سبحانه(إن هو إلا وحي يوحى)[النجم 4]، يستجيب لما كان من حالات تاريخية سابقة، ويستمر باتجاه المستقبل عبر مختلف العصور (والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير..

1
اقرأ أيضا

مشاركة مركز الدراسات القرآنية في يوم دراسي حول: « الاختلاف في العلوم الإسلامية والإشكال المرجعي

مشاركة مركز الدراسات القرآنية في يوم دراسي حول: « الاختلاف في العلوم الإسلامية والإشكال المرجعي

شارك مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء في اليوم الدراسي الذي نظمه مختبر: "الأبحاث والدراسات في العلوم الإسلامية" برئاسة الدكتور: مولاي المصطفى الهند، تحت عنوان: "الاختلاف في العلوم الإسلامية والإشكال المرجعي"، وذلك بمداخلة للدكتورة فاطمة الزهراء الناصري تحت عنوان: "أسباب الاختلاف في التفسير بالنصوص: رؤية منهجية"...

مدارسة علمية رقم2: قضية التعارض بين القرآن الكريم والسنة النبوية: النسخ أنموذجا

مدارسة علمية رقم2: 
قضية التعارض بين القرآن الكريم والسنة النبوية: النسخ أنموذجا

في إطار مدارساته العلمية عقد مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء يوم الجمعة 15 شعبان 1438هـ/ الموافق لـ 12 ماي 2017م بمقر المركز مدارسة علمية استكمالا للقضايا المثارة تحت عنوان: «بعض قضايا علاقة القرآن الكريم بالسنة النبوية» المنعقد يوم الخميس 17 رجب 1438هـ/ موافق 14 أبريل 2017م، وقد عقدت هذه الجلسة العلمية لبحث «قضية التعارض بين القرآن الكريم والسنة النبوية...

مدارسة علمية رقم: (1)

مدارسة علمية رقم: (1)

في إطار أنشطته العلمية عقد مركز الدراسات القرآنية بالرابطة المحمدية للعلماء يوم الجمعة 17 رجب 1438هـ/ الموافق لـ 14 أبريل 2017م بمقر المركز مدارسة علمية استكمالا للقضايا المثارة في اللقاء العلمي المخصص لقراءة في كتاب «تفسير القرآن بالقرآن» للدكتور محمد قجوي المنعقد يوم يوم الخميس 01 ربيع الأول 1438هـ/ موافق 01 دجنبر 2016م،