نصوص مختارة

أمهات مآخذ التفسير
أمهات مآخذ  التفسير

 

يقول جمال الدين القاسمي (ت 1332هـ) في مقدمة تفسيره «محاسن التأويل»:

«للناظر في القرآن، لطلب التفسير، مآخذ كثيرة. أمهاتها أربعة:

الأول: النقل عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: وهذا هو الطراز المعلم، لكن يجب الحذر من الضعيف منه والموضوع، فإنه كثير، ولهذا قال أحمد: ثلاثة كتب لا أصل لها؛ المغازي، والملاحم، والتفسير. قال المحققون من أصحابه: مراده أن الغالب أنه ليس لها أسانيد صحاح متصلة، وإلا فقد صح من ذلك كثير، كتفسير الظلم بالشرك في آية الأنعام...

الثاني: الأخذ بقول الصحابيّ: فإن تفسيره عندهم بمنزلة المرفوع إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، كما قاله الحاكم في مستدركه. وقال أبو الخطاب، من الحنابلة: يحتمل أن لا يرجع إليه إذا قلنا: إن قوله ليس بحجة. والصواب الأول، لأنه من باب الرواية لا الرأي.

قلت: ما قاله الحاكم نازعه فيه ابن الصلاح وغيره من المتأخرين، بأن ذلك مخصوص بما فيه سبب النزول أو نحوه، مما لا مدخل للرأي فيه...

الثالث: الأخذ بمطلق اللغة: فإن القرآن نزل بلسان عربي، وهذا قد ذكره جماعة.

الرابع: التفسير بالمقتضى من معنى الكلام، والمقتضب من قوة الشرع: وهذا هو الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس حيث قال: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل»، والذي عناه عليّ بقوله: إلا فهما يؤتاه الرجل في القرآن».

من كتاب: «محاسن التأويل» تأليف: محمد جمال الدين القاسمي (المتوفى: 1332هـ)، تحقيق: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلميه – بيروت، ط1/ 1418هـ (1/ 7ـ 8).

 

انتقاء: مصطفى اليربوعي
مركز الدراسات القرآنية



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ

وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ

قال تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) سورة آل عمران، الآية: 159.

كتب تفسير القرآن وحاجة العصر

كتب تفسير القرآن وحاجة العصر

يقول أحمد بن مصطفى المراغي (المتوفى: 1371هـ) في مقدمة تفسيره  المسمى «تفسير المراغي»:
 «فإنا لنشاهد في عصرنا الحاضر ميل الناس إلى التزيد في الثقافة الدينية، ولا سيما تفسير الكتاب الكريم والسنة النبوية، وكثيرا ما سئلت أىّ التفاسير أسهل منالا، وأجدى فائدة للقارئ في الزمن القليل؟ فكنت أقف واجما حائرا لا أجد جوابا عن سؤال السائل، علما منى بأن كتب التفسير على ما فيها من فوائد..

جمالية الأسلوب القرآني

جمالية الأسلوب القرآني

يقول الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في تفسيره: ..نرى من أعظم الأساليب التي خالف بها القرآن أساليب العرب أنه جاء في نظمه بأسلوب جامع بين مقصديه وهما: مقصد الموعظة ومقصد التشريع، فكان نظمه يمنح بظاهره السامعين ما يحتاجون أن يعلموه وهو في هذا النوع يشبه..