أنباء

انطلاق أشغال الملتقى الثاني لـ"منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" بأبو ظبي
انطلاق أشغال الملتقى الثاني لـ"منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" بأبو ظبي

 

تنعقد في أبو ظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، أشغال الملتقى الثاني لـ"منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة"، وذلك أيام  9-11 رجب 1436 هـ / 28-30 أبريل 2015م. بمشاركة أكثر من 350 عالما ومفكرا معتدلا، من كل أنحاء العالم.

وبعد النجاح الكبير الذي عرفه الملتقى الأول للمنتدى، الذي عقد بأبو ظبي شهر مارس من السنة الماضية، يتابع "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" البحث العلمي المؤصل في موضوع السِّلم، الذي هو غاية تأسيسه وبرنامج عمله، خااصة: قضايا السلم، وإشكالاته، وعوائقه، وحوافزه، والسبيل إلى تحقيقه.

وإذا كانت غاية الملتقى الأول للمنتدى ـ حسب الورقة التصورية ـ هي إعلان الحرب على الحرب، لتكون النتيجة سلما على سلم، وإطفاء الحريق وإنقاذ الغريق، وخفض حرارة جسم الأمة؛ فإن غاية الملتقى الثاني – مع استصحاب الغاية الأولى لبقاء أسبابها- هي إعادة برمجة الأولويات في المجتمعات المسلمة؛ بتأهيل العقول والنفوس لإدراك محورية السلم في ديننا وشريعتنا وتراثنا؛ وذلك باعتماد المنهجية الصحيحة في قراءة نصوص الوحي وتراث السلف؛ لأن ما يجري في المنطقة اليوم ليس مما يأباه ديننا وتجرمه شريعتنا فحسب؛ بل هو خارج عن نطاق العقل والإنسانية.



وحسب الورقة التصورية للمنتدى فإن الملتقى الثاني "لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" يستحضر الأهمية البالغة لاصطفاف علماء الإسلام في صف واحد لمواجهة تيار الغلو والعنف؛ لأن الواقع اليوم أثبت أن المجتمع الدولي  يتشوف لوظيفة الدين ودور العلماء في إخماد نيران الحرائق التي أججتها المظلوميات والإحن والأحقاد، وألبسها الجهل أو سوء الفهم أو حب الدنيا لبوس الشرعية الدينية. وإنها لفرصة سانحة للعلماء خاصة، ثم للمفكرين ولمن لهم تأثير على الرأي العام في المجتمعات المسلمة، ليأخذوا بأيديها ويتحملوا مسؤولياتهم في توضيح الصورة الحقيقية لديننا؛ دين السلام والمحبة والوئام؛ بعد أن أصابها من الغبش والتشويه ما أصابها، وأصبحنا فتنة لغيرنا: يفني بعضنا بعضا، والجميع يرى نفسه من المصلحين، ويقع علينا ظلم غيرنا فنتصرف تجاهه بما يظهرنا كالمعتدين. وقد آن الأوان كي تتحرر نخب الأمة إذا عادت إلى كليات ديننا ومقاصده وأولوياته، وتأملت في مآلات وضعنا وعواقبه، من كل أنواع الضغوط النفسية والثقافية والاجتماعية...لتذكر الناس أو تجابههم بالحق: ( ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار- غافر:41)

وانسجاما مع غايات هذا الملتقى الثاني لمنتدى تعزيز السلم وهي: استئناف جهود إطفاء الحرائق المتأججة في جسم الأمة لتجنيبها المزيد من الدمار المادي والمعنوي، وزرع بذور تيار في الأمة يتبنى أولوية السلم ويعمل من أجل تحقيقه وترسيخه بوصفه الخيار الوحيد لتدبير الاختلاف، والتدافع، والتغيير؛ إلا في حالة الدفاع عن النفس ورد العدوان... انسجاما مع كل تلك الغايات سيتدارس العلماء والمفكرون والباحثون أيام (9-10-11 رجب 1436 هـ/ 28-29-30 أبريل 2015م ) بحول الله المحاور التالية:

المحور الأول: جغرافية الأزمات في المجتمعات المسلمة وتجارب السلم والمصالحة:

ويتضمن هذا المحور الموضوعات التالية:
1-    جغرافية الأزمات في المجتمعات المسلمة
2-    تجارب السلم والمصالحة في الواقع المعاصر:
أ‌-    في المجتمعات المسلمة ( إقليم آتشي- أندونيسيا)
ب‌-    في المجتمعات الأخرى.

المحور الثاني: تصحيح وترشيد المفاهيم المرتبطة بتعزيز السلم:

وقد، اختير لهذا المحور ثلاثة موضوعات انطلاقا من راهنيتها وقوة توظيفها في المواقف والتصرفات التي تشهدها المجتمعات المسلمة اليوم؛ وهي:
1-    الجهاد والقتال
2-    التكفير
3-    تقسيم المعمورة

المحور الثالث: السلم في الإسلام: تأصيل وممارسة واستشراف

ويتضمن هذا المحور الموضوعات التالية:
1-    تأصيل السلم ( النصوص الحاكمة- المفاهيم- القيم- القواعد- الآليات والوسائل)
2-    شهادات تاريخية حول السلم في الإسلام.


وحرصا من " منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" على المزيد من توضيح الرؤى وتعميق المفاهيم؛ ستغتني محاور الجلسات العامة ومحاضراتها بورشات تتاح فيها الاستفادة بشكل أمثل من إسهام العلماء والباحثين والمدعوين في ترشيد الوجهة وتنويع الاقتراحات؛ هذا فضلا عن ورشتين إضافيتين:

أما الورشة الأولى فمهمتها علمية تنظيرية؛ تبحث فيما يمكن للجامعات الإسلامية أن تقدمه لمشروع تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة بالنظر إلى  المكانة الرائدة لهذه المؤسسات في المجتمعات المسلمة في توجيه شباب الأمة من جهة، ولاقتدارها من جهة ثانية على توجيه البحث العلمي في الدراسات الشرعية وجهة تنفي عن التراث الإسلامي ما علق به من أقوال وتوجهات شذت عن محجة الوسطية والاعتدال والسماحة، وعلى استبصار ما يحتاجه مشروع تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة من رسم للتوجهات وتحديد للأولويات وتصميم لخطط العمل.

وأما الورشة الثانية فهي ورشة تستهدف توظيف خبرة الشباب المتمرسين في تقنيات التواصل الإلكتروني في خدمة مشروع تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة؛ إيمانا من " المنتدى" بحاجة المؤسسات العلمية والتربوية والمنتديات الفكرية في المجتمعات المسلمة إلى استثمار هذه الطاقات والمعارف والخبرات في خدمة السلم، وبحاجة الشباب أنفسهم إلى الانخراط في هذا المشروع  ليكونوا مصابيح تنير للناس طريق الخير، بدل أن يكونوا وقودا للفتنة العمياء وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.

ويأمل " منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" أن يكون هذا الملتقى الثاني فرصة جديدة لتبادل الرأي بين العلماء والمفكرين والباحثين والخبراء والشباب، وتقديم رؤى وبدائل ومشاريع  تسهم في التأصيل لثقافة السلم في الأوساط العلمية والمؤسسات البحثية، وفي إشاعتها في  المجتمعات المسلمة قيما وسلوكا.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

إطلاق أول نموذج لمصحف القرآن الكريم أوراقه مصنعة من الحجارة

إطلاق أول نموذج لمصحف القرآن الكريم أوراقه مصنعة من الحجارة

أطلق معرض «بايبر وورلد» الشرق الأوسط، في دورته السادسة بدبي، وللمرة الأولى على مستوى العالم، أول نموذج لمصحف القرآن الكريم أوراقه مصنعة من الحجارة، مقاومة للماء وبدون استخدام الأشجار.
وجذب إبداع الأوراق الثورية المصنعة من الحجارة لشركة براكس بايبر من المملكة المتحدة، اهتماما كبيرا في اليوم الافتتاحي للمعرض.

منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة يتوج أشغال دورته الثانية بإصدار "بيان أبو ظبي للسلم 2015"

منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة يتوج أشغال دورته الثانية بإصدار "بيان أبو ظبي للسلم 2015"

اختتمت يوم الخميس 30 أبريل 2015م في أبو ظبي، الدورة الثانية لمنتدى "السلم في المجتمعات المسلمة" بمشاركة أكثر من 350 من علماء ومفكرين الدين الإسلامي،  وبحضور سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة..

د. أحمد عبادي يفتتح جلسات اليوم الثاني لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة 2015 بأبو ظبي

د. أحمد عبادي يفتتح جلسات اليوم الثاني لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة 2015 بأبو ظبي

قال فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، الأستاذ الدكتور أحمد عبادي: "إنه لا يمكن أن نتحدث عن السلم في سياقنا المعاصر اليوم من مدخل أحادي، ولا في غيابٍ أو ذهول عن مكونات التأصيل، ومقتضيات الواجب، وإلزامية الإمامة القادرة على الإبصار