أعلام القرن الثالث الهجري

عبد الرحمن بن موسى الهواري (ت228هـ)
عبد الرحمن بن موسى الهواري (ت228هـ)

هو العلامة أبو موسى عبد الرحمن بن موسى الهواري الاستاجي نسبة إلى مدينة (استجة) الواقعة في الجنوب الغربي من قرطبة، من الرواد الأوائل الذين نشروا العلم في الأندلس. لم تسعفنا كتب التراجم الأولى عن بداياته العلمية وأسرته إلا بنزر قليل.  

فهو من أهل الفقه في الدين، وأول من جمع الفقه في الدين وعلم العرب بالأندلس، ورحل في أول خلافة الإمام عبد الرحمن بن معاوية -رضي الله عنه-، فلقي مالكًا وسفيان بن عيينة، ولقي الأصمعي وأبا زيد الأنصاري ونظراءهما، وداخل الأعراب في محالها. فازدادت بذلك معرفته بدقائق اللغة والغريب وأسرار مفرداتها وتراكيبها، ومن أجل ذلك عده الزبيدي في طليعة اللغويين في كتابه طبقات النحويين.

قال الزبيدي (ت379هـ): أخبرني محمد بن عمر بن عبد العزيز، عن بعض المشيخة قال: قصد شيوخ أهل إستجة أبا موسى؛ يهنئونه بقدومه، ويعزونه بذهاب كتبه، فقال لهم: «ذهب الخُرْج، وبقي ما في الدُّرْج؛ أنا شَعبِيُّ زماني، فليسألْني من شاء».

وتلك المكانة العلمية التي بلغها وما حصله من علم في مختلف الفنون، أهلته لتولي القضاء قرطبة، ويصبح المرجع الوحيد في الفتيا، قال فيه نقله عياض عن الزبيدي: قال: حدثنا ابن لبابة، حدثنا القعنببي قال: كان أبو موسى إذا قدم قرطبة لم يُفْتِ عيسى، ولا سعيدُ بن حسان حتى يرحل عنها، توقيراً له. وقال الزبيدي والقاضي عياض: له كتاب في تفسير القرآن قد رأيت بعضه رواه عنه محمد بن أحمد العتبي، ومسيب بن سليمان الأستجي، وروى عنه أيضاً اصبغ بن خليل.

خلف مترجمنا تراثا علميا كبيرا، ونخص بالذكر ما يتصل بموضوعنا: كتاب في القراءات، وكتاب في التفسير.

مصادر ترجمته: طبقات النحويين واللغويين (ص253)، ترتيب المدارك للقاضي عياض (3/343).



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

بقي بن مخلد (ت 276هـ)

بقي بن مخلد (ت 276هـ)

بقي بن مخلد بن يزيد، أبو عبد الرحمن الأندلسي الحافظ المفسر، من أكابر العلماء، من أهل قرطبة،  ولد في شَهْر رَمضان سَنَة واحد ومائتين، قام برحلتين إلى مصر وسورية والعراق والحجاز، امتدت الأولى أربعة عشر عاما، والثانية عشرين عاما.