أعلام القرن الخامس الهجري

الباغائي المقرئ المالكي (ت401هـ)
الباغائي المقرئ المالكي (ت401هـ)

هو أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الربّعي أبو العباس الباغائي ثم القرطبي، المقرئ، الحافظ، الفقيه المالكي،  يكنى أبا العباس.

ولد بباغاية ـ مدينة بأقصى إفريقية بين مجَّانة وقسطينية الهواء ـ في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وفي الغالب أخذ المبادئ الأولية في التعلم والقراءة والكتابة ببغاية؛ إذ لم تشر مصادر ترجمته إلى بداية طلبه العلم، أو شيوخه الذين أخذ عنهم ببلده، إلا ما ورد في كتب التراجم أنه أخذ بمصر عن الأدفوي النحوي المفسر المقرئ (ت388هـ)، وابن غلبون الحلبي (ت309هـ).

وفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة انتقل إلى الأندلس، فقدِّم للإقراء بجامع قرطبة، واستأدبه المنصور محمد بن أبي عامر لابنه عبد الرحمن، ثم عتب عليه فأقصاه، ثم رقّاه المؤيد بالله هشام بن الحكم في دولته الثانية إلى خطّة الشورى بقرطبة، مكان أبي عمر الإشبيلي الفقيه على يد قاضيه أبي بكر بن واقد ولم يطل أمده.

وأما عن تلامذته الذين أخذوا عنه، فلم تشر المصادر إلا لعمر بن نمارة بن عمر بن حبيب بن روح بن مطرح الأموي (ت نحو 400هـ) ولابن عتّاب شيخُ المفتين بقرطبة (ت462هـ) وعليّ بن محمد بن عبد الله بن منظور القيسي (ت422هـ) وقاسم بن إبراهيم بن رواحة الأنصاري الخزرجي، المعروف: بابن الصابوني (ت578هـ) مع العلم أنه أقرأ بجامع قرطبة، مدة غير يسيرة حتى اشتهر بالمقرئ.

ومن جملة ما وصل إلينا من تآليفه القيّمة كتابه «أحكام القرآن»، وقد حقق جزء منه، من بداية الكتاب إلى نهاية سورة البقرة، دراسة وتحقيق: سليمان بن عبد العزيز بن صالح آل سليمان، بجامعة الملك سعود، سنة 1429هـ.
وأثنى على الكتاب القاضي عياض في ترتيب المدارك، حيث قال: «وكان أبو عبد الله بن عتاب يستحسن تأليفه في الأحكام، وقرأه عليه»، وقال ابن بشكوال: «وله كتاب حسن في أحكام القرآن نحا فيه نحوا حسنا، وهو على مذهب مالك رحمه الله»، وقال فيه ابن فرحون: «وكتابه في أحكام القرآن نحا فيه نحوا حسنا».

حلاّه القاضي عياض بالقول: «كان بحراً من بحار العلم» وقال في حقه الذهبي: «وكان أحد الأذكياء الموصوفين، وكان بحرًا من بحور العلم لا سيما في القراءات والإعراب والناسخ والمنسوخ والأحكام».

توفي الباغاني في ذي القعدة من يوم الأحد لإحدى عشرة خلت من ذي القعدة سنة إحدى وأربعمائة (401هـ)، وخلفه ابنه أبو بكر بجامع قرطبة للإقراء، وكان حسن التلاوة ذا حظ من الفقه، وبصيرا بالشروط، طاهر الثوب، فرحمهما الله رحمة واسعة.

ينظر ترجمته في: ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض: (7/198) والصلة في تاريخ أئمة الأندلس (ص: 87) و(ص:375) و(ص: 393) و(ص: 445)، وتاريخ الإسلام للذهبي (9/25) والديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (1/147) وطبقات المفسرين (1/53) و(1/429).

إعداد: محمد لحمادي



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

أبو المطرّف ابن فُطَيس القرطبي المالكي (ت402 هـ)

أبو المطرّف ابن فُطَيس القرطبي المالكي (ت402 هـ)

هو الإمام، الحافظ، الثبت، ذو الفنون، العلامة الوزير قاضي الجماعة بقرطبة، أبو مطرّف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فُطَيس ـ لقب له واسم في ولد له ـ بن أصبَغْ بن فطيس بن سليمان، القرطبي المالكي.

أَبُو طَاهِر الصّقليّ (تـ455هـ)

أَبُو طَاهِر الصّقليّ  (تـ455هـ)

إِسْمَاعِيل بن خلف بن سعيد بن عمرَان أَبُو طَاهِر الصّقليّ، الأندلسي، السَّرقسْطِي، ثم المصري، الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ كَانَ إِمَامًا فِي عُلُوم الْآدَاب متقناً لفن الْقرَاءَات، وعمدة النَّاس فِي الِاشْتِغَال بِهَذَا الْفَنّ عَلَيْهِ، وتصدر للإقراء زمانا، ولتعليم العربية، وكان رأسا في ذلك.

أبو الوليد الباجي (تـ447هـ)

أبو الوليد الباجي (تـ447هـ)

هو سُلَيْمَان بن خلف بن سعد بن أَيُّوب بن وَارِث الإِمَام أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّالْفَقِيه الأصولي الْمُتَكَلّم الْمُفَسّر الأديب الشَّاعِر، أصله من بطليوس ومولده في باجة بالأندلس فِي شهر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة.

هسُلَيْمَان بن خلف بن سعد بن أَيُّوب بن وَارِث الإِمَام أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ
الْفَقِيه الأصولي الْمُتَكَلّم الْمُفَسّر الأديب الشَّاعِر، أصله من بطليوس ومولده في باجة بالأندلس فِي شهر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة.